محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

102

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وعنه أيضا مرفوعا " 1 " : " الجرس من مزامير الشيطان " رواهما مسلم ، قال القاضي : ويكره للمسافر اتخاذ الأجراس في الركب ، ويكره ترك الأوتار في أعناق الخيل والركاب ، وقال ابن عقيل : يكره اتخاذ الأجراس في الركب ويكره ترك الأوتار في أعناق الخيل والركاب وقال ابن عقيل : يكره اتخاذ الأجراس في مركب ويكره ترك الأوتار في أعناق الخيل . وروى أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود من حديث قيس بن عبيد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل رسولا " 2 " : " لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت " وقال ابن الأثير في قوله عليه السّلام " 3 " : " قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار " أي قلدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وذحولها التي كانت بينكم ، والأوتار جمع وتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأر ، يريد اجعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق ، وقيل : أراد بالأوتار جمع وتر وتر القوس أي لا تجعلوها في أعناقها الأوتار فتختنق لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها ، وقيل : إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضررا انتهى كلامه ، وذكر الخطابي الأول قولا والثاني احتمالا وقال أمره عليه السّلام بقطع قلائد الخيل قال مالك : أرى أن ذلك من أجل العين قال : وقال غيره : إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعقلون في القلائد الأجراس . قال الإمام أحمد في المسند ثنا هشام بن سعيد ثنا محمد بن مهاجر حدثني عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحديث وفيه " 4 " : " وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأعجازها - أو قال - وأكفالها ، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار " ورواه أبو داود عن هارون بن عبد اللّه عن هشام بن سعيد ، وعقيل وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير محمد قال بعضهم : لا يعرف وباقي الإسناد جيد . وقال الإمام أحمد حدثنا ابن موسى الأشنب ثنا ابن لهيعة ثنا عياش بن عياش عن شيتم بن بيتان ثنا رويفع بن ثابت قال : كان أحدنا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأخذ جمل أخيه على أن يعطيه النصف مما يغنم وله النصف حتى إن أحدنا ليطير له النصال والريش والآخر القدح ، ثم قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " 5 " : " يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أنه من عقد لحيته

--> ( 1 ) رواه مسلم ( اللباس والزينة / 2114 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 3005 ) ومسلم ( اللباس والزينة / 2115 ) وأحمد ( 5 / 216 ) . ( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 12 / 484 ) . ( 4 ) حسن رواه أحمد ( 4 / 345 ) وأبو داود ( 2553 ) وحسنه الشيخ الألباني . ( 5 ) صحيح رواه أحمد ( 4 / 108 ، 109 ) وأبو داود ( 36 ، 37 ) والنسائي ( 8 / 135 ) والبيهقي ( 1 / 110 ) .